التصنيفات
الدوري الإنجليزي بطولات مقالات وتقارير

من هو سعيد بن رحمة مطمع الأندية الكبرى؟

كثيرة هي المواهب العربية التي أصبحت تحت دائرة الضوء في السنوات الأخيرة خاصةً وأن العديد منها أصبح ينشط مع فرق ذات اسم وسمعة كبيرة في الدوريات الكبرى فأصبحت تناطح أعتى الكبار في اللعبة رأسًا برأس.
ومع كثرة المواهب العربية في الدرجات الممتازة، أصبح الآن البحث عن المواهب المماثلة في الدرجات الأدنى يتم على قدم وساق من قبل الأندية الأوروبية من أجل إكتشاف جوهرة ما هنا أو هناك تصلح للعب في المستويات العالية، ومن ضمن تلك المواهب اللاعب الجزائري “سعيد بن رحمة” لاعب نادي برينتفورد الإنجليزي والذي ينشط في الدرجة الأولى الإنجليزية “تشامبيونشيب”.
بدأ سعيد بن رحمة “24 عام” مسيرته من فرنسا وتحديدًا مع نادي “يو إس كولوميير” ومنه انتقل إلى الفريق الثاني بنادي “نيس”، تم تصعيده للفريق الأول بعد عامين هناك واستمر معهم موسم واحد قبل أن ينتقل إلى نادي “انجرس” على سبيل الإعارة ثم عاد إلى “نيس” مرة أخرى ثم خرج في إعارة أخرى إلى “أجاكسيو” ثم إعارة ثالثة إلى “شاتورو” وفي النهاية بعد أن قضى بن رحمة ثلاث سنوات من الإعارات المختلفة ما بين عدد من الأندية الفرنسية، انتقل بشكل نهائي إلى ناديه الحالي “برينتفورد” خلال الموسم الثاني ليستقر هناك.

أرقامه ومميزاته

يلعب بن رحمة كجناح عكسي بقدمه اليمنى في مركز الجناح الأيسر، أو تحديدًا الجناح المهاجم الأيسر حيث أن خطة المدرب “توماس فرانك” تعتمد على شكل 3-3-4.

خطة فريق برينتفورد – whoscored

يمتلك بن رحمة مهارة كبيرة جدًا يستطيع بها المرور من المدافعين بكل سهولة، التحرك والتواجد للعمق ولداخل منطقة الجزاء جيد جدًا، ويستطيع الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، كما أنه مميز في تسديد الركلات الحرة أيضًا.

خريطة تحركات “بن رحمة” ضد ستوك سيتي في الدور الثانيwhoscored

كان لبن رحمة أثرًا كبيرًا منذ انضمامه إلى برينتفورد، فقد حجز مكانه في التشكيلة الأساسية بعد فترة قصيرة كان يشارك فيها كإحتياط، ولكن مع الوقت أصبح بن رحمة هو أحد الأساسيين في تشيكلة المدرب “توماس فرانك”.
جاءت مشاركات بن رحمة في موسم الأول في إنجلترا كبيرة فقد وصلت إلى 45 مباراة في جميع البطولات، تمكن خلالها من إحراز 11 هدفًا وصناعة 17 آخرين ليكون هو أكثر من صنع أهدافًا في البطولة خلال الموسم.
وفي موسمه الثاني أو الحالي، استمر بن رحمة في حجز مكانه كأساسي في تشكيلة فريقه فوصلت عدد مشاركاته حتى الآن إلى42 مباراة بالدوري أحرز خلالها 17 هدفًا وصنع 9 أهداف ليكون هو خامس الهدافين الحاليين للبطولة وما زال الموسم مستمرًا.
يمتلك سعيد جرأة كبيرة للتسديد نحو المرمى فهو بحسب موقع “whosocred” يتصدر قائمة الأكثر تسديدًا على المرمى ما بين لاعبي فريقه ولا عبي الدوري ككل بـ “163 تسديدة” لهذا الموسم وهذا بالطبع يفسر عدد أهداف التي سجلها لفريقه حتى الآن.
كما أنه يتصدر قائمة الأكثر قيامًا بالمراوغات في الدوري بفارق كبير جدًا عن أقرب ملاحقه حيث يمتلك بن رحمة “224 مراوغة” منها “124 صحيحة” في حين أن صاحب الترتيب الثاني اللاعب “ألكسندر ميتروفيتش ” لاعب نادي “فولهام” يمتلك “68 مرواغة” فقط.
وكما أنه متفوق في صناعة الأهداف فإن بن رحمة أيضًا هو الأول في عدد التمريرات على مستوى الدوري خلال الموسم الجاري بـ “1546 تمريرة” ، وهو أيضًا صاحب أعلى عدد من التمريرات المفتاحية بالدوري بنحو ” 89 تمريرة مفتاحية”.

الانتقال للبريميرليج

تقول جريدة “تليجراف” في تقريرها عن بن رحمة بأنه “لن يتفاجئ أحد من البريميرليج بموهبة بن رحمة”.
بالطبع بعد الأداء المميز الذي يقدمه اللاعب الجزائري، فإن كثيرًا من الأعين سوف تكون منصبة عليه ليس فقط لمتابعته عن كثب وإنما لضمه إلى صفوفهم؛ وبالفعل هناك أندية كبيرة مثل “تشيلسي وآرسنال” أرتبطت بها شائعات السعي وراء الفوز بخدمات بن رحمة.
بل يمكن أن نقول بأن بن رحمة كان قريبًا من الظهور في البريميرليج في الصيف الماضي من خلال نادي “أستون فيلا”، فكان قريبًا من الإنضمام إليهم في الصيف الماضي لكن الصفقة انهارت في أخر اللحظات.
ومع وجود بن رحمة حاليًا في التشامبيونشيب فإن سعره بالتأكيد سوف يكون أقل من غيره ممن ينشطون في الدرجة الممتازة سواء في إنجلترا أو خارجها، وهذا السعر بالتأكيد لا يتناسب مع إمكانياته التي يمتلكها خاصةً في ظل سوق الإنتقالات الحالية.
بحسب موقع “ترانسفير ماركت” فإن سعر بن رحمة قد إرتفع خلال مرور أشهر قليلة من عام 2019 وحتى عام 2020 من 8 مليون يورو إلى 13 مليون يورو، قبل أن تهبط قيمته السوقية مثل بقية كل اللاعبين تأثرًا بالأحداث والظروف الحالية والتوقف الكبير الذي حدث إلى 10.30 مليون يورو، وبهذا الرقم بذلك يسهل الحصول عليه من قبل الأندية الكبرى في إنجلترا.

رسم بياني للقيمة السوقية لبن رحمة – transfermarkt

مهما كان حج عدد الشائعات وسواء انتقل بن رحمة هذا الصيف لأحد فرق البريميرليج أو استمر مع فريقه الذي قد يحصل على فرصة الصعود للدوري الممتاز، فإن وقت تسليط الضوء بشكل أكبر على موهبة بن رحمة وأن يأخذ حقه الكامل من المديح كما فعل أبناء بلده من قبل أصحاب المواهب الكبيرة مثل “رياض محرز” سوف يأتي عاجلًا أم آجلًا.

المصادر

التصنيفات
الدوري الإنجليزي بطولات مقالات وتقارير

ساديو ماني الذي لا تعرفه

قصته قد لا تختلف كثيرًا عن قصص أقرانه اللاعبين الذين خرجوا من غياهب القارة السمراء أطفالًا يحبون كرة القدم بولع شديد إلى سماء العالمية كنجوم يُشار إليهم.
دائمًا ما يكون الانتقال من قرية صغيرة في بلد فقير في إفريقيا إلى أحد أغنى البلدان في أوروبا والعالم ورائه مشوار صعب وطويل وقصة ملهمة تستحق أن يُحكى عنها.
وهذه المرة سأحكى عن ساديو ماني، ليس الذي هو أحد أفضل اللاعبين في ليفربول وإنجلترا والعالم عمومًا، وإنما عن ماني الطفل الذي ينتمي إلى عائلة سنغالية بسيطة الحال تسكن في قرية صغيرة بجنوب السنغال.

بعيدًا عن العاصمة

ولد ماني في سيدهيو، ونشأ في قرية صغيرة تسمى بامبالي في جنوب السنغال.
عاش ماني بعيدًا عن والديه، حيث كان في يعيش كنف أحد أعمامه بسبب أن والديه كانا لديهما العديد من الأطفال غيره ولم يقدرا على تلبية إحتياجاته.
قرية صغيرة، وأسرة بسيطة الحال لا يعيش معهما، فكان عليه العمل من أجل أن يكسب قوت يومه خاصةً وأنه يعيش بعيدًا عنهما، فلم يكن أمامه سوى العمل بدفع العربات.
يقول ماني عن هذا الأمر “لم يكن لدى والداي المال لأرسالي للمدرسة، وكل صباح ومساء كنت أذهب للعب كرة القدم مع صديقي في الشوارع”.
ويكمل “لم أكن أفكر سوى في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي شاهدته على شاشة التلفاز، كان البريميرليج هو الحلم الأكبر بالنسبة لي”.
إذًا هي كرة القدم، الشيء الذي وجد ماني فيه ضالته من أجل محاولة أن ينتشل نفسه وأسرته من الفقر الذي يعيشون فيه، فأن يكون أحد اللاعبين ذوي الأسماء اللامعة في السنغال على أقل تقدير ليس حلمه بمفرده وإنما تقريبًا حلم كل طفل سنغالي مثله.

بداية تحقيق الحلم

والآن حان الوقت لأخذ خطوة إيجابية نحو بداية تحقيق الحلم؛ ذهب ماني مع عمه في رحلة إلى العاصمة داكار كلفتهم السفر لمسافة خمسمائة ميل للخضوع لأحد الاختبارات.
يقول ماني “ذهبت إليهم وكان لديهم العديد من الأولاد يخضعون للاختبار وينظمون في فرق، لن أنسى هذا أبدًا؛ عندما ذهبت للاختبار كان هناك رجلًا أكبر سنًا ينظر إلي وكأنني في المكان الخاطئ”.
“سألني، هل أنت هنا للاختبار؟ فأخبرته أنني كنت هنا، فسألني، مع تلك الأحذية؟! انظر إليهما كيف ستلعب فيهما؟ كانا سيئين حقًا ممزقين وقديمين، وأكمل حديثه، ومع هذه السراويل؟ ليس لديك حتى سراويل كرة قدم مناسبة، فأخبرته أن ما جئت به كان أفضل ما لدي، وأردت فقط أن ألعب لأعرض نفسي، وعندما دخلت للملعب كان بإمكانك رؤية المفاجأة على وجهه”.
وبعد ذلك قرر الرجل أن يضمه إلى فريقه وذهب ماني إلى الأكاديمية ليبدأ رحلته من هناك.
انتقال ماني إلى داكار في البداية لم يكن هينًا، فتقريبًا كل من في القرية ساهم بأموال حتى ينتقل إلى العاصمة ويأخذ تلك الخطوة.
وبعد أن قرر الاستمرار في العاصمة من أجل اللعب هناك، عاش ماني مع إحدى العائلات التي لا يعرفها، لكنهم قرروا الإعتناء به ومساعدته في حلمه أن يصبح لاعب كرة قدم رفقة عمه، بعكس عائلته الأساسية التي كانت ترفض هذا الأمر.

فرنسا وتمسك كلوب

والآن حان وقت اتخاذ الخطوة التالية، كعادة أغلب اللاعبين الأفارقة فالذهاب للاحتراف في أوروبا يكون من بوابة فرنسا، فكان الاختيار على نادي “ميتز”، ولكن قبل سفره لم يكن يدري أحدًا من عائلته بأمر احترافه سوى عمه.
حيث فاجئ ماني والدته بأن اتصل بها قائلًا لها أنه في فرنسا، وهي بالطبع لم تصدقه وكانت مندهشة للغاية ولم تصدقه إلا عندما شاهدته في التلفاز.
في يومه الأول في فرنسا كان لا يفكر سوى في شيء واحد وهو التدريب لكن المدرب طلب منه البقاء في المنزل.
بعد ما قدمه ماني رفقة فريقه الفرنسي، تم استدعاءه لتمثيل منتخب بلاده الأولمبي في أولمبياد لندن 2012، ولحسن الحظ فإن يورجن كلوب كان يتابعه من ذلك الحين وكان معجبًا جدًا بأداءه.

ماني بقميص ميتز

انتقل ماني إلى خطوته التالية نحو النمسا حيث نادي سالزبورج، ومنه إلى ساوثامبتون في الساحل الجنوبي بإنجلترا، لكن قبل ذلك فقد جاء عرضًا مغريًا لماني من سبارتك موسكو الروسي، لكن الانتقال لم يتحقق لأن السنغالي كان لديه موعدًا مع يورجن كلوب عندما كان مدربًا لبوروسيا دورتموند مع احتمالية انتقاله إليهم.
لكن المفاوضات لم تسير بين الناديين وفشلت الصفقة، لكن كلوب ما زال مستمرًا في ملاحظة لاعبه المستقبلي.
وذكر ماني عن تلك الفترة بأنه “لم تسر الأمور في ذلك الوقت وكنت محبط، لكن هذه هي الحياة لا شيء يأتي بسهولة”.
واستطرد “قلت لنفسي بأن أواصل العمل بجد، وأدفع نفسي، وسيأتي شيء كبير، ذهبت إلى ساوثامبتون ولعبت بشكل جيد، ثم أرادني كلوب مرة أخرى”.
بالطبع تأثير كلوب على كل لاعبيه ليس فقط في ليفربول وإنما في بقية الأندية التي دربها هو شيء ملموس حقًا ويظهر جليًا عليهم سواء من خلال التطور الذي يظهر على هؤلاء اللاعبين أو علاقته الجيدة مع أغلبهم إن لم يكن كلهم.

ماني وكلوب

ويقول عنه ماني “الآن أنا محظوظ بما يكفي للعمل مع أحد أفضل المدربين في كرة القدم، كان من المفترض أن يحدث، وأنا سعيد للغاية لأنني أتعلم منه طوال الوقت”.
الحلم الذي حققه ماني بنجاح كبير لم ينسه أهم الأشياء في حياته وهي عائلته، ساديو أشتاق كثيرًا لعائلته وفاته أن يكون مع أمه وأخوته، لكن كل هذا كان من أجل تحقيق ما أراده، فهو يعرف بأن تلك الأيام الصعبة كانت ستساعده في تحقيق ذلك.

المصادر

التصنيفات
الدوري الإنجليزي بطولات مقالات وتقارير

مراحل فوز ليفربول بلقب البريميرليج

أخيرًا تنفس جمهور ليفربول العتيد الصعداء بعدما تحقق لهم ما أرادوا، لحظة أنتظروها كثيرًا على مدار أجيال وأجيال كان تُمني النفس بأن ترى فريقها يقف على منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بمسماه الحديث “البريميرليج”، وأخيرًا كلوب ورجاله حققوا لهم ما يريدون.
مشوار كبير ومرهق جدًا قطعه الريدز من أجل تلك اللحظة، فكيف وصلوا لها وكيف استعدوا لها جيدًا وكيف حققوا هذا الإنجاز التاريخي لهم بعد كل هذا الصبر؟

اختيار يورجن

كان الحجر الأول في بناء مستقبل ليفربول الحالي هو التعاقد مع مدرب يجيد القيام بكل شيء ومتمكن بشكل على جميع مستويات التدريب، سواء المستوى الفني أو النفسي أو التطوير وغيرها، وغالبًا الإدارة أي إدارة إذا أرادت مدربًا بهذه الصفات فلم تجدها سوى في إثنين فقط في عالم التدريب الحالي هما “بيب جوارديولا” و”يورجن كلوب”، جوارديولا كان محجوزًا لمنافسهم الجديد مانشستر سيتي، كما أن مطلباته مختلفة عن سقف إدارة ليفربول، إذًا فليكن الاختيار نحو كلوب.
وبالفعل كان كلوب هو أفضل اختيار متماشي مع ليفربول في كل شيء سواء على مستوى طموحات الإدارة أو أسلوبها فيما يخص جلب وشراء اللاعبين بالإضافة لحبه للصخب الجماهيري الذي يقف خلفه ويدعمه، وبالتالي كان اختياره اختيارًا صائبًا جدًا من جهتهم، فيبدو وأن الإدارة أرادت أن تأتي بمدرب يبدأ من جديد وليس مما انتهى عنده الآخرون.

صبر وبناء
بالطبع أمر التتويج لم يتم بين يوم وليلة، وإنما جاء نتاج عمل دام لخمسة سنوات كاملة تحت قيادة المدرب الألماني، كلوب والذي أخذ على عاتقه أن يبني لهذا النادي فريقًا يفتخر به مشجعوه ويكون مستقبلًا له لتحقيق ما هو أبعد من لقب وحيد للبريميرليج، كان على على أن المهمة صعبة للغاية وأن تحقيق ما وصل له من بطولات وإنجازات لن يأت بسهولة.
جاء كلوب وقائمة الفريق كانت بها العديد من المشاكل من لاعبين لا يصلحون لأن يكونوا في فريق واعد يتم تحضيره لأن يكون شيئًا كبيرًا في المستقبل القريب، فكان قرار الاستغناء عنهم ليرحلوا ويأتي مكانهم آخرين يستطيعون أن يقوموا بأدوار كبيرة وبتقديم تضحيات لهذا الفريق ليصل لما يتم التخطيط له، فكان التعاقد مع زمرة من اللاعبين والنجوم الشباب وتصعيد آخرين حتى يكونوا هم نواة الفريق الجديد الذي يبنيه كلوب على يديه.

صفقات مهمة
حتى وإن كنت تستطيع كما يقولون بالمصري “تعمل من الفسيخ شربات” فإنك ستأتي عند لحظة وحد معين من المنافسة مع الآخرين وتضطر لأن تقوم بعمل صفقات كبيرة وباهظة الثمن من أجل سد العجز الذي يظهر في تشكيلة فريقك ولا يصلح معه الصبر على المواهب الشابة أو وضع لاعبين قدراتهم أقل من بقية زملائهم، وكان هذا بالفعل ما حدث، فكلوب ليس من المدربين أصحاب الطلبات الكثيرة وباهظة الثمن وإنما هو يريد أن يصعد السلم درجة بدرجة.

ولأنك في إنجلترا ولست في ألمانيا ولأنك تنافس أكثر من ناد وليس ناديًا واحدًا ولأنك تدرب ليفربول وليس بوروسيا دورتموند، فالطموحات والضغوطات هنا مختلفة فكان لزامًا عليه أن يقوم بعمل صفقات “ضرورية” من أجل تدعيم تشيكلته فجاء أولًا بأغلى لاعب حينها “محمد صلاح” ثم بأغلى مدافع “فيرجيل فان دايك” ثم تبعه بأغلى حارس “أليسون بيكر” بالإضافة إلى بعض الصفقات الأخرى التي دعمت قائمة الفريق ولكن بأرقام أقل.
المنافسة في إنجلترا إختلفت في السنوات الأخيرة ولكي تجابه فريقًا متوحشًا مثل “مانشستر سيتي” يجب عليك أن تجاريه في كل شيء داخل وخارج الملعب ولذلك كانت الصفقات الكبيرة ليس فقط في الثمن وإنما في القيمة التي يمتلكها اللاعبون المنضمون إلى فريقك ضرورية إلى حد بعيد.

الاستمرار بنفس القوة
أفضل ما فعله ليفربول أن إنطلاقته الأولى للموسم الحالي كانت مثل إنطلاقته الأخيرة في الموسم السابق، فعندما خسر ليفربول الدوري لصالح السيتي بفارق نقطة وحيدة لم يترك يورجن كلوب الإحباط يتمكن من لاعبيه، وإنما طلب منهم الاستمرار على نفس المنوال دون أي تراجع أو تهاون وإن كانوا جيدين في الموسم الماضي لكن لم يحالفهم الحظ في التتويج فبالتأكيد هناك ما هو أفضل مما قدموه حتى يستحقوا التتويج، ولذلك جاء هذا الموسم الاستثنائي الذي كانوا على مقربة شديدة من السير في تحقيق الدرع الذهبية مثل آرسنال لولا هزيمة “واتفورد”، لكن الفوز ببطولة وأنت لم تتلق سوى هزيمة وحيدة في الموسم قبل النهاية بسبع جولات هو أمر يستحق الإشادة أيضًا بل والتصفيق بشدة.

مشاكل السيتي

لا يخفى على أحد أن مشاكل المنافسين هي استفادة للبطل النهائي إن أحسن استغلالها، فكل المشاكل التي قابلها خصومك ستضيف لك نقاطًا إيجابية وقوة إضافية تضاف إليك، وكذلك كان حال ليفربول مع مانشستر سيتي هذا الموسم.
مانشستر سيتي المنافس الوحيد لليفربول في الوقت الحاضر، عانى من بعض المشاكل في قائمته وتشكيلته الأساسية، فما بين رحيل لاعبين مثل القائد السابق “فينسينت كومباني” وإصابات عديدة لبعض الأخرين مثل “إيمريك لابورت”، كل هذا أحدث صداعًا في رأس جوارديولا وجعل خط دفاعه أضعف خطوطه وبالتالي تلقى بسبب تلك المشاكل أكثر من هزيمة أثرت على مسيرته خلف الريدز، كل أعطى إلى ليفربول دفعة قوية جعلته مع سيرهم في طريق الإنتصارات بسرعة القطار ليحققوا في النهائي موسمًا استثنائيًا.

التصنيفات
أساطير الظل

أساطير الظل (9) | شيرر – المطرقة الإنجليزية

هو هداف إنجليزي كبير، ليس هذا فحسب وإنما هو الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي، وعلى الرغم من أنه دافع عن ألوان أندية متوسطة المستوى إلا أنه يبقى علامة هجومية بارزة وخالدة في تاريخ إنجلترا، هو آلان شيرر أحد أفضل اللاعبين في تاريخ بلاد الأسود الثلاثة.

بداياته
شيرر ينتمي لعائلة متوسطة الحال، ترعرع في جوسفورث بنيوكاسل، إنطلاقته كانت من خلال ناد محلي ثم انتقل منه إلى نادي ساوثهامبتون ليبدأ مع فئة الشباب بالنادي.
تم تصعيد شيرر للفريق الأول بالساوث في موسم 1989/1988، أربع مواسم فقط قضاها شيرر في صفوف الفريق الأحمر والأبيض لم يلعب فيها كثيرًا حيث أن حصيلته كلها كانت “25 مباراة” فقط سجل خلالها “8 أهداف” فقط، لذلك كان رحيله حتميًا للبحث عن فرصة أفضل في مكان أخر.

الإنطلاقة الأفضل
جاءت الإنطلاقة الأشهر له أو قل الأفضل له في صفوف نادي بلاكبيرن والتي خلدت اسمه كمهاجم من طارز رفيع في تاريخ الكرة الإنجليزية.
انتقل إليهم شيرر في موسم 1993/1992 وفي موسمه الأول استطاع أن يسجل “16 هدفًا” في “21 مباراة”، استمر شيرر في تقديم أداء كبير معهم حتى حصل معهم على اللقب الأغلى في مسيرته وهو لقب البريميرليج في موسم 1995/1994 ليكون فوز بلاكبيرن المفاجئ في هذا الموسم أحد العلامات الفارقة في تاريخ البريميرليج.

أداء شيرر مع بلاكبيرن وصل إلى قمته عندما حصل على لقب هداف الدوري في مناسبتين موسم التتويج وموسم 1996/1995، ارتدى شيرر قميص بلاكبيرن خلال أربعة مواسم لعب خلالها “148 مباراة” سجل فيها “114 هدف”، كما أنه حصل أيضًا على لاعب العام خلال موسم التتويج.
بالطبع أداء شيرر في هذا الوقت لم يكن ليمر مرور الكرام من أمام أعين الأندية الكبرى وبالتأكيد أن العديد منهم أراد ضمه لصفوفه ليكسب جوهرة في قائمته، فكان أحد هؤلاء الكبار الذين يريدون ضمه نادي مانشستر يونايتد والذي حاول ضمه بشدة لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل.
جاء سبب فشل مانشستر في ضم شيرر بحسب ما جاء بتقرير موقع “sportsjoe” أن رئيس بلاكبيرن حينها “جاك ووكر” لم يكن من كبار المعجبين بمانشستر يونايتد فلم يكن يريد أن يذهب آلان إليهم لينافسهم محليًا، بل على العكس فقد كان ووكر سعيدًا لأن شيرر سيذهب إلى نيوكاسل.
وانتهت رحلة شيرر الرائعة مع نيوكاسل فقرر الانتقال لخوض تجربة أخرى جديدة مع فريق من الفرق المتوسطة أيضًا وجاء اختياره هذه المرة على نيوكاسل يونايتد.

الوصول للقمة
انتقل شيرر إلى فريق الماكبايس في موسم 1997/1996 بصفقة كبيرة حينها قدرت بـ 21 مليون يورو، ليبدأ معهم رحلة الوصول لقمة ترتيب جدول الهدافين التاريخيين للبريميرليج.
لم ينتظر شيرر كثيرًا حتى يستأنف تألقه الذي أتى به معه من بلاكبيرن، فحصل مع نيوكاسل على هداف الدوري في موسمه الأول وعلى لقب لاعب العام أيضًا.

كانت فترة شيرر مع نيوكاسل هي الأكبر في مسيرته مع الأندية من حيث خوض المباريات والفترة التي استمر فيها هناك، حيث استمر بإرتداء القميص الأبيض والأسود خلال عشرة مواسم كاملة جعلته يصل للهدف المنشود وهو التربع على قمة هدافي الدوري بتسجيله لـ 260 هدفًا.
أما على المستوى القاري فحقق شيرر مع نيوكاسل لقب هداف الدوري الأوروبي أو كأس الاتحاد الأوروبي سابقًا في مرتين.

رفقة المنتخب
بالطبع كان شيرر هو الاختيار الأول لمدربي المنتخب الإنجليزي طوال فترة نشاطه وبالطبع أيضًا كان حظه سيئًا بعدم تحقيق شيء رفقة فريق الأسود الثلاثة سواء على المستوى القاري أو العالمي، لكن على المستوى الشخصي قدم شيرر ما يخلد ذكراه رفقة منتخب بلاده.
تمكن شيرر من الحصول على الحذاء الذهبي كأفضل هداف لبطولة يورو 96 عندما سجل خلال البطولة خمسة أهداف، وكانت هذه هي أبرز محطة شخصية لشيرر رفقة المنتخب الإنجليزي بعد أن قرر تعليق حذائه دوليًا بعد انتهاء يورو 2000، وهو الذي سجل مع المنتخب “30 هدفًا” في “63 مباراة” ليصبح بها الخامس في ترتيب هدافي المنتخب.

المصادر

التصنيفات
الدوري الإنجليزي بطولات مقالات وتقارير

3 أشياء تنتظر ليفربول بعد الفوز بالبريميرليج

اقترب الموسم من نهايته وأصبح ليفربول على أعتاب تحقيق حلم طال انتظاره طويلًا جدًا فقد وصل الانتظار إلى 30 عامًا كاملة.
بالطبع الإنجاز الذي نتحدث عنه هو الظفر بلقب الدوري الإنجليزي بمسماه الحديث “البريميرليج” لأول مرة في تاريخ الريدز العريق، ومع تحقيق اللقب المنتظر رسميًا بالتأكيد هناك أشياء ننتظر حدوثها وتأثيرها على الفريق بعد أن يتم الحلم، فإليكم ثلاثة أشياء منتظر حدوثها في المستقبل القريب بعد تحقيق هذا اللقب.

الفريق الأفضل

أول شيء منتظر حدوثه بالطبع هو أن يصبح فريق ليفربول الحالي وقائمته التي حققت إنجاز الفوز بلقب البريميرليج الغائب منذ 30 عامًا أن يصبحوا علامة فارقة في تاريخ النادي، بل وقد يكونون بلا شك القائمة الأفضل خلال السنين التي مرت على النادي الأحمر على مدار ثلاثة عقود، ويمكن أن تكون القائمة هذه في نظر الكثيرين أفضل حتى من فريق ستيفن جيرارد وغيرهم من الذين أقتربوا أكثر من مرة من تحقيق البطولة لكن في أخر اللحظات كانت الخسارة تنتظرهم، لذلك فبلا شك أن تحقيق هذا اللقب مع منافسة شرسة ضد فريق مثل “سيتي جوارديولا” سيكون شيئًا عظيمًا جدًا لهم.

إنجاز كبير لكلوب

ثاني الأشياء المنتظرة بعد تحقيق اللقب، سوف يكون هذا اللقب هو الرابع ليورجن كلوب مع الفريق خلال خمسة سنوات فبعد دوري الأبطال والسوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية يأتي البريميرليج، هو بالطبع عدد قليل من البطولات المُحرزة مقارنةً بمدرب بعبقرية كلوب وبفريق قائمته مثل قائمة ليفربول الحالية، لكن بالرغم من ذلك ففي رأيي بأن تحقيق لقب دوري واحد غائب منذ مدة بعيدة سيكون إنجاز كبير، بل وإنجاز لا يقل أهميةً عن إنجازات المدربين التاريخيين وليضع هذا اللقب كلوب بجانب هؤلاء المدربين أمثال “بيل شنكلي” و”بوب بيزلي”.
صحيح أن هذان المدربان وغيرهما هم من صنعوا اسم وتاريخ ليفربول، لكن ما قدمه ويقدمه كلوب الآن معهم هو شيء مميز حقًأ ويستحق عليه أن يصبح اسمه محفورًا في تاريخ هذا النادي بجانب اسماء البقية حتى ولو كانت بطولاته أقل منهم.

مستقبل النجوم

الشيء الأخير المهم والمنتظر أن يتم الحديث عنه بكثرة في الصحف ووسائل الإعلام بعد انتهاء الموسم هو مسألة رحيل نجوم الفريق أو بقائهم في الفريق بعد تحقيق الإنجاز.
هو بالفعل الشيء الغير مضمون، فمن الممكن أن نجد بعض من لاعبي ليفربول بعد تحقيق أكبر إنجازين في تاريخهم بالفوز بدوري الأبطال ثم بالبريميرليج مع ليفربول أنهم يفكرون في البحث عن فرص وتجارب جديدة خارج ليفربول مع فرق أخرى كبيرة، خصوصًا وأنهم بالفعل مطلوبون في العديد منها كما أننا الآن في مرحلة نهاية عصر النجوم الكبيرة أمثال “ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وفرانك ريبيري” وغيرهم، والفرق الكبيرة الآن مثل “برشلونة وبايرن ميونيخ وريال مدريد” يبحثون عن من يخلف هؤلاء الأساطير.
لذلك ليس من الغريب أن نرى البعض من نجوم ليفربول الحاليين بعد تحقيق اللقب التاسع عشر وهم يرحلون، لكن على الجانب الآخر أعتقد أن أمر رحيلهم متوقف على حالة يورجن كلوب مع الفريق هل يرحل أم سيستمر؟ وبعدما تم جديد عقده مع الفريق لمدة 5 سنوات قادمة أعتقد أن هذا الأمر قد يكون له تأثير بالحفاظ على قوام الفريق بأكبر شكل ممكن لأبعد فترة ممكنة.