التصنيفات
لمحات كروية

لمحات كروية | كيف فاز آرسنال على السيتي

بمجموعة من الشباب الصغير تمكن ميكيل أرتيتا من الفوز على أستاذه بيب جوارديولا وفريقه مانشستر سيتي وإقصائهم من نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب الإمارات.
تفوق آرسنال في المباراة وخاصةً في الشوط الأول لم يكن في النتيجة فقط وإنما في كل شيء.
أرتيتا نجح في إيقاف عناصر الخطورة في مانشستر سيتي، فظهر الضيوف بشكل باهت في الشوط الأول، كما أن آرسنال كان الأفضل من حيث الإنضباط الدفاعي بالوقوف في الخلف وترك الاستحواذ بلا خطورة للسيتي مع سد جميع الثغرات أمام مهاجميه، ويُحسد المدافع البرازيلي “ديفيد لويز” على المجهود والأداء الذي قدمه في المباراة.
كما أن تفوق آرسنال ظهر في استغلال الهجمات والمرتدات والبناء من الخلف لها، فالخروج بالكرة والوصول لها إلى مرمى إديرسون كان مدروسًا بعناية.

في الشوط الثاني، تراجع آرسنال للدفاع عن هدفه، وسيطر السيتي على المباراة بأكملها، لكن سيطرته أيضًا لم تفلح مع كل المهارات التي يمتلكها الفريق في فتح ثغرات في دفاع الجانرز، فأخطر الفرص كانت من كرة ثابتة لدي بروين إنما من اللعب المفتوح لم يتم عمل أي هجمات خطرة على مرمى أصحاب الأرض، واستمر الضغط الذي لم يأت بأي نتيجة، حتى أتى الهدف الثاني من مرتدة مدروسة لتكون هي ليلة الجابوني أوباميانج صاحب هدفي التأهل للنهائي.

التصنيفات
بطولات بطولات أخرى لمحات كروية

لمحات كروية | هل ما يفعله أتالانتا حجة على الصغار؟

أتالانتا فريق رائع يدافع بشكل منظم، يخرج لاعبوه من مناطقهم لمناطق الخصم حتى ولو كان يوفينتوس بكل سلاسة ونظام، يمارسون أنواع عدة من الدفاع، أحيانًا يقومون بالضغط العالي وأحيانًا أخرى بالدفاع من وسط ملعبهم، هجماتهم مدروسة ومنظمة سواء التي تم بناءها من الخلف للأمام أو المرتدة.
كيف يفعلون كل هذا وهم ليسوا فريقًا كبيرًا ذو تشكيلة مدججة بالنجوم أو أصحاب ميزانية ضخمة؟ وهل ما يفعله أتالانتا يعتبر حجة على الفرق الصغيرة والمتوسطة سواء في الدوري الإيطالي أو الدوريات الأخرى؟ وهي الفرق التي لا تبحث سوى عن الدفاع والتقهقر في الخلف والخروج بأقل الأضرار غير مؤمنة بحظوظها في الهجوم والتسجيل على من هو أكبر وأفضل منها.
بالطبع الأمور لا تؤخذ هكذا، فكما أن الحياة مستويات، كذلك كرة القدم فهي بطبيعة الحال جزءًا منها، بها مستويات وبها عقول متفاوتة أيضًا، فمنهم من يلعب على قدر إمكانيات لاعبيه ومنهم من يتشجع في مباريات الفرق القريبة من مستواه، ومنهم من يغامر دائمًا أمام الجميع كبارًا وصغارًا بفرض أسلوبه بل ويسعى لمضاهاة الكبار رأسًا برأس، وهكذا هو فريق أتالانتا.
لذلك فإن ما يفعله أتالانتا غير مُلزم للآخرين، فالظروف متغيرة ومتفاوتة ما بين كل فريق وآخر وما بين الدوريات نفسها وما بين عقلية وتفكير كل مدرب وآخر، والمثال الأقرب لما يقوم به الفريق الإيطالي نجده في الليجا، فهناك فرقًا صغيرة تجابه الكبار بالضغط العالي والاستحواذ لكن القدرات لا تسعفها كثيرًا، لماذا؟ لأنهم يواجهون من هم أفضل منهم قطعًا في هذه الأمور.

لذلك فإن قيام أتالاتنا بما يقومون به في هذا الموسم يبقى شيئًا استثنائيًا حتى ولو لم يحققوا شيئًا، لكن هل مطلوب منهم الاستمرار في هذا الأمر للموسم المقبل حتى يكونوا فريقًا يشار إليه بالفريق النجاح؟
لا أعتقد ذلك لأن القصة تكمن فيما ستفعله في حاضرك خاصةً وكيف ستنهي أمورك وأنت فريقًا مفاجئًا للجميع، فالسير خطوة بخطوة في موسم كهذا وإنهائه على أفضل مستوى سيكون أفضل من التفكير فيما ستفعله في الموسم المقبل والبحث عن إجابة لسؤال هل سيتكرر هذا الأمر أم لا؟