التصنيفات
بطولات تحليلات دوري أبطال أوروبا

تحليل – كيف خسر برشلونة بثمانية أهداف من بايرن ميونيخ؟

تلقى فريق برشلونة بالأمس هزيمة موجعة وثقيلة جدًا لم تحدث من قبل في تاريخه ببطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما وقع فريسة للعملاق البافاري بايرن ميونيخ الذي انتصر عليه بثمانية أهداف مقابل هدفين في دور الثمانية.
المباراة شهدت تراجعًا كبيرًا من جانب فريق برشلونة والذي يبدو وأن كل مشاكل الموسم قد تجمعت دفعة واحدة في تلك المباراة لتخرج أسوأ ما في الفريق ليكون الخروج من الباب الضيق مصيرهم بكل الأزمات الإدارية والفنية التي مروا بها ليس فقط هذا الموسم وإنما من مواسم أخرى ماضية.
ولأن مباراة كتلك لا يجب أن تمر مرور الكرام أقدم إليكم تحليل تلك المواجهة وكيف تفوق وانتصر البايرن بهذا الشكل الكبير على خصمه الإسباني.

وضح منذ بداية اللقاء أن هناك فارقًا فنيًا وبدنيًا كبيرًا ما بين الفريقان، بايرن ميونيخ يضغط بقوة في مناطق برشلونة، لا يترك متنفسًا لهم ليخرجوا بالكرة بأريحية، الدفاع متقدم للغاية والخطوط متقاربة وضاغطة على كل لاعبي برشلونة بلا استثناء.

الخريطة الحرارية للفريقان، بايرن ميونيخ “يمينًا” وبرشلونة “يسارًا” – whoscored
ضغط لاعبي بايرن ميونيخ المتقدم على برشلونة

لكن لا ننسى أن مع كل هذه القوة المفرطة من بايرن وضغطه القوي إلا أن الهفوات كانت حاضرة وموجودة في ظل تقدم خط الدفاع للأمام ومع التقدم الكبير للظهيرين “كيميتش وديفيز”، فاستغل فريق برشلونة المساحات الفارغة لهذا التقدم وبدأوا بلعب الكرة للويس سواريز خلف ظهر الدفاع البافاري.

تقدم دفاع البايرن سبب لهم بعض المشاكل
كان هناك تقدم واضح للظهيرين “كيميتش وديفيز”

خروج الظهيرين “كيميتش وديفيز” للأمام كان من شأنه الحد من تقدم الظهيرين المقابلين لهما “سيميدو وألبا”، فالضغط على أظهرة برشلونة بامتلاك الكرة والهجوم المتواصل كان من شأنه إلغاء وجودهما هجوميًا بشكل كبير فلم نراهما تقريبًا في أي لقطة هجومية على دفاع البايرن.

تحركات وصعود الظهيرين “كيميتش وديفيز” والضغط على أظهرة وأجنحة برشلونة – whoscored

تحركات “ديفيد ألبا” تحديدًا وصعوده لمساعدة “ديفيز” في الهجوم بالجبهة اليسرى مثلت ضغطًا هائلًا على “سيميدو”، الظهير البرتغالي كان في موقف لا يحسد عليه بسبب وجود الثنائي في جبهته بالإضافة إلى تبادل “بيريسيتش” و”جنابري” على جبهته مما شكل ثقلًا عليه.

الجبهة اليسرى للبايرن كانت الأكثر نشاطًا أمس – whoscored
الضغط البافاري كان أغلبه من الجبهة اليسرى

بلا شك فإن الفروق الفردية ما بين الفريقان كانت هي كلمة الفصل في المباراة، فرأينا في أكثر من لقطة كيف أن لاعبي بايرن ميونيخ يقومون بالتفوق فرديًا على لاعبي برشلونة سواء في لاعبي الدفاع أو الهجوم، ويكفي أيضًا سرعة البديهة التي لدى لاعبي البافاري في إقتناص الفرص مع التحركات الذكية الذي سبب ضررًا كبيرًا لدفاعات برشلونة.

الفروق الفردية صنعت الفارق كما يظهر هنا

بايرن ميونيخ كان يعرف بأن دفاع برشلونة يهتز كثيرًا عند الضغط عليه، لذلك قرر فليك فعليًا أن يهاجم بأربعة لاعبين دفعة واحدة للضغط عليهم، لذلك كنا نرى إرتباكًا كبيرًا وواضحًا على دفاعات برشلونة كما أن الكرة كان يتم خطفها سريعًا في مناطق برشلونة بسبب هذا الكم الهائل من الضغط.

بايرن والهجوم بأربعة لاعبين

قد يكون الجميع منتظر من “ليفاندوفيسكي” تسجيل حفنة من الأهداف، لكن المهاجم البولندي كان لديه مهام أخرى للقيام بها أمس، حيث أن ليفا لم يكتف بالوقوف داخل منطقة الجزاء وانتظار وصول الكرة إليه، لكن كان مطالب بالتحرك على الطرف الأيمن من أجل خلخلة الدفاع البرشلوني ولكي تكون الفرصة سانحة لزملاؤه بالدخول في المنطقة والتسديد على مرمى شتيجن.

ليفاندوفيسكي كان يتحرك خارج المنطقة كثيرًا

رقابة برشلونة وتدخلاتهم كانت في أسوأ مستوياتها أمس، الرقابة سواء على لاعبي الوسط والتدخلات عليهم كانت ضعيفة ولذلك تفوق وسط وهجوم البايرن عليهم بل كان يدخلون في عمق الملعب ويصلون إلى المرمى دون أي مضايقة من لاعبي برشلونة.

الرقابة السيئة والتدخلات الضعيفة من لاعبي برشلونة تسبب في الكارثة

في النهاية، تعتبر هذه المباراة درس للاعبي برشلونة ومجلس إدارتهم وكيف أن التراكمات الكثيرة من المشاكل والأزمات التي يتم غض الطرف عنها سوف تؤل في النهاية إلى حدث أمر كارثي وقد كان.

التصنيفات
بطولات تحليلات دوري أبطال أوروبا مقالات وتقارير

3 أخطاء رئيسية أدت لتوديع ريال مدريد دوري الأبطال

انتهى مشوار ريال مدريد في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا بالهزيمة إيابًا أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد بهدفين مقابل هدف وحيد وهي نفس نتيجة الذهاب على ملعب سنتياجو برنابيو.
المباراة شهدت الكثير من الأخطاء سواء من جانب لاعبي ريال مدريد أو من جانب مدربهم زين الدين زيدان في مسألة تسييره للمباراة سواء على مستوى التشكيل الأساسي الذي وضعه للقاء أو من خلال تبديلاته المتأخرة أو الأسلوب التكتيكي الذي خاض به اللقاء.
الآن يمكننا أن نلخص مشاكل ريال في المباراة والتي أدت إلى خسارته مرة أخرى وتوديع البطولة لثلاثة أخطاء رئيسية تسببت في هذا الوداع المبكر من البطولة.

استهتار فاران

بالطبع السبب الأبرز الذي أربك حسابات زيدان وفريقه سريعًا كان الخطأ الأول الذي وقع فيه المدافع الفرنسي رافاييل فاران بشكل غريب عندما تساهل في إخراج الكرة من منطقة الجزاء أمام المهاجم جابرييل خيسوس، وهو ما تسبب في هز شباك مرمى كورتوا بشكل مفاجئ مما عطل خطط الفريق وجعلهم في موقف سيء بالتأخر في النتيجة.
لم يكتف فاران بذلك بل قام بخطأ آخر في طريقة إرجاع الكرة إلى كورتوا مما تسبب مرة ثانية في تسجيل الهدف الثاني في مرمى فريقه، لتكون تلك هي بلا شك أسوأ مباراة في تاريخ فاران رفقة ريال مدريد.

مشاكل التشكيل الأساسي

أعتمد زيدان في تشيكلته الأساسية أمس على حرسه القديم، فعاد الفرنسي مرة أخرى لاستخدام لاعبيه الكبار أصحاب الإنجازات الماضية، حتى ولو لم يكونوا في أفضل حالتهم البدنية والفنية أمثال “لوكا مودريتش”، بالإضافة إلى قيامه بالاعتماد على متذبذب المستوى منذ قدومه “إدين هازارد” والذي لم يقدم حتى الآن أي بوادر تشير قيامه بالدور الذي أتى به ريال مدريد من أجله.

لذلك يبدو وأن إجلاس زيدان للاعبين مثل “فيدريكو فالفيردي وماركو أسينسيو” أو استبعاد آخرين مثل “فينيسوس جونيور” عن قائمة الفريق كان قرارًا غير صائب منه، خاصةً وأنه في مباراة كتلك ومع خصم كمانشستر سيتي يضغط بقوة ويترك خلفه الكثير من المساحات سوف تحتاج إلى لاعبين صغار يكونوا في أقصى حالتهم الفنية ويمتلكون سرعات كبيرة لاستخدامها في المرتدات إضافة إلى أن تواجدهم كأساسيين كان من شأنه أن يضاهي خط وسط السيتي القوي الذي لا يكل ولا يمل من التحرك والركض يمينًا ويسارًا.

تسيير زيدان للمباراة

لا يخفى على أحد أن من ضمن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى خروج ريال مدريد من البطولة مبكرًا ليس فقط النتيجة والخسارة ذهابًا وعودة وإنما تفوق بيب جوارديولا على زيدان في المباراتين تكتيكيًا.

بالأمس مثلًا، كلنا يعلم بأن بيب جوارديولا هو أستاذ الضغط العالي ولا أحد يطبق هذا الأمر مثله بنفس الكيفية والحرفية التي يطبقها بها لاعبوه، أيضًا وجدنا ريال مدريد كان يحاول على بعض الفترات أن يقابلهم هو الآخر بضغط عال مثلهم على حارس ودفاع السيتي، لكن شتان الفارق ما بين الضغط هنا وهناك.

ضغط مانشستر سيتي كان خانق ولم يترك المساحة لدفاع ريال مدريد ليخرج بالكرة بأريحية، وهو ما أسفر عنه الهدف الأول، الضغط بالنسبة للسيتي يبدأ من خلال المهاجمين بالتواجد في منطقة جزاء الخصم ثم يأتي من ورائهم لاعبي الوسط للزيادة ولممارسة مزيدًا من الإختناق على دفاعات ريال مدريد.

ضغط لاعبي مانشستر سيتي أثناء الهدف الأول لهم

أما ريال مدريد فكان يضغط بكريم بنزيمة ويصعد معه توني كروس للأمام، ثم يأتي من خلفهم هازارد ورودريجو والبقية.

ضغط ريال مدريد العالي لم يكن مثمرًا

وكان الضغط الذي يمارسوه لاعبي المرينجي غير قوي وغير مثمر بشكل كبير، فهذا الضغط لم يولد تقليل للمساحات الكبيرة ما بينهم وبين لاعبي السيتي حتى يجبرونهم على الخروج بالكرات الطويلة ولم يتسبب أيضًا في أية مشاكل لفريق السيتي عند محاولة إخراج الكرة من الخلف للأمام، بل أن بناء اللعب لرجال جوارديولا كان يتم بشكل هادئ وسلس.

التصنيفات
الدوري الإسباني بطولات تحليلات

تحليل مباراة فياريال وبرشلونة

انتهت مباراة برشلونة وفياريال التي أقيمت بينهما على ملعب “لاسيراميكا” بالجولة الـ 34 من الدوري الإسباني موسم 2020/2019 بفوز برشلونة برباعية مقابل هدف وحيد لأصحاب الأرض.
برشلونة الليلة عاد لسكة الانتصارات مرة أخرى بعد أن كان قد فقد بوصلة الطريق خلال الجولتين الماضيتين ليحقق فوزًا عريضًا على الغواصات الصفراء ليكون بمثابة فتح لباب الأمل في العودة للمنافسة على الليجا مرة أخرى حتى الرمق الأخير.

تشكيل الفريقين

برشلونة، بدأت تشكيلة الضيوف بشكل مغاير الليلة (4312) ، حيث تواجد ميسي الليلة في مركز “الرقم 10” الصريح وأمامه مهاجمان صريحان “سواريز وجريزمان”.
أما فياريال، فكانت تشكيلتهم (4231)، بتواجد المخضرم سانتي كازورلا والشاب النيجيري صامويل شوكويزي على الراواقين الأيسر والأيمن لاستخدام خبرة الأول وسرعة الأخير في الهمات المرتدة خلف المهاجم باكو ألكاسير.

ضغط ثم تراجع

بدأ أصحاب الأرض المباراة بشكل ضاغط على دفاعات برشلونة من أجل محاولة خطف الكرات في مناطقهم، لكن سرعان ما استعاد برشلونة الكرة والسيطرة على مجريات اللقاء سريعًا وبدأوا في تهديد مرماهم حتى جاء الهدف الأول العكسي والذي أثر سلبًا على لاعبي فياريال وأعطى مزيدًا من الحرية والثقة للاعبي برشلونة.
ميسي اليوم كان يشارك كصانع لعب صريح يلعب خلف المهاجمان، وترك الرواق الأيمن كاملًا لنيلسون سيميدو ليركض فيه ذهابًا وعودةً؛ تواجد ميسي في عمق الملعب كان من أجل الاستفادة بقدرته في صناعة الأهداف لمهاجمين صريحين دون التحرك على الطرف ثم الدخول في العمق من أجل صناعة اللعب.

معضلة جريزمان

مباراة اليوم شهدت قيام كيكي سيتيين بتغييرات جذرية في خط هجومه كان من شأنها الحصول على أقصى استفادة من لاعبه أنطوان جريزمان، فجريزمان الذي لم يجد نفسه بشكل جيد حتى الآن مع برشلونة يجيد اللعب في خطة يكون فيها مهاجمين رئيسيين هو أحدهما، فهو لا يجيد اللعب على الأطراف كما يحدث معه دائمًا منذ أن حضر لبرشلونة لذلك ينخفض مردوده كلما شارك في الطرف الأيسر، فهل فهم سيتيين أخيرًا كيف يستفيد من الفرنسي ويخرج منه نسخة أتلتيكو مدريد؟

خريطة حرارية لتحركات جريزمان أمام فياريال – whoscored

تحركات الفرنسي اليوم تؤكد على أنه كان يلعب في مركزه المفضل، فجريزمان يفضل اللعب ووجه للمرمى من عمق الملعب لذلك ظهر بأداء جيد يضاهي إمكانياته التي يمتلكها وكل هذا ظهر في قيامه بصناعته للفرص وإحرازه لهدف رائع.

ثغرات برشلونة

صحيح أن فياريال تمكن من القيام بعدد قليل من الهجمات المرتدة لكنها كانت ذات خطورة، الغواصات استفادوا من تقدم سيميدو وأحدثوا ثغرة في جبهته جاءت منها الهجمات وجاء منها الهدف الأول.

النسبة الأكبر من هجمات فياريال كان من جبهة سيميدو – whoscored

لكن بعد التعادل وبعد إحراز برشلونة الهدف الثاني في مرماهم إنكمش فياريال في منتصف ملعبه وأصبح يدافع من متوسط ميدانه دون التفكير في الحصول على الكرة مبكرًا من مناطق برشلونة.

الخريطة الحرارية لتحركات لاعبي فياريال في الشوط الأول – whoscored

ولمزيدًا من السيطرة والحيوية في فريقه قام سيتيين بعمل تغييرات من شأنها الحفاظ على نسق فريقه وبالفعل أسفرت تلك التغييرات عن هدف رابع من جملة رائعة كان سيكون تحفة فنية لو أُحتسب.

وفي النهاية تمكن فاتي البديل بسرعته من إحراز الهدف الأخير ليختم بذلك أفضل مباراة قدمها فريق برشلونة منذ فترة، أعطى فيها أغلب لاعبوه أفضل ما لديهم ليظل الضغط على ريال مدريد في المنافسة على الصدارة حتى نهاية الموسم.

التصنيفات
الدوري الإسباني بطولات تحليلات

تحليل مباراة ريال مدريد وخيتافي

انتهت مباراة ريال مدريد وخيتافي التي أقيمت بينهما على ملعب “ألفريدو دي ستيفانو” بالجولة الـ 33 من الدوري الإسباني لموسم 2020/2019 بفوز ريال مدريد بهدف نظيف أحرزه القائد سيرجيو راموس من ركلة جزاء.

تراجع الريال

اليوم ريال مدريد لم يكن في أفضل حالاته وهو ما أنعكس إيجابيًا على شكل خيتافي في الملعب وجعله ندًا حقيقًا للمرينجي الليلة خاصةً في الشوط الأول، صحيح أن خيتافي يعتبر أحد مفاجأت الليجا هذ الموسم، لكن بعد العودة من التوقف الأخير لم يقدم مستوى جيد كما قبل التوقف وأخفق في مباريات كثيرة لكنه اليوم وبسبب إدارة زيدان للمباراة كان منافسًا لجاره المدريدي.

تشكيل الفريقين

ريال مدريد، بدأ تشكيلته الليلة بخطة (1-4-1-4) بنزيمة كان وحيدًا في الهجوم وإيسكو كان يمثل الجناح الأيمن للفريق في حين أن مودريتش وكروس كانا في عمق الملعب وعلى اليسار فينيسيوس جونيور.

شكل تمركز لاعبي ريال مدريد في الملعب – whoscored

خيتافي، كان يلعب بخطة المعهودة (4411) لكي يحقق كثافة في منتصف الملعب ويقوم بعمل خطي دفاع أما ضغط ريال مدريد.

شكل تمركز لاعبي خيتافي في الملعب – whoscored

كثافة خيتافي

استطاع فريق خيتافي أن يحقق كثافة كبيرة في منتصف الملعب وكان يضغط بشكل مبكر على دفاع أصحاب الأرض مما أدى لتراجع ريال مدريد أمام منطقه.
خيتافي أيضًا كان يضغط بشكل جيد على حامل الكرة من لاعبي ريال مدريد مما جعل مهمة خروج ريال مدريد بهجمات ضده مهمة صعبة.
كل هذا جعل خيتافي هو الطرف الأفضل في اللقاء حتى الربع ساعة الأولى وكان هو الأخطر على مرمى الريال حيث أن خيتافي كان لديه عدد تسديدات أكبر من ريال مدريد ولم يسدد ريال مدريد على مرماهم إلا بعد مرور 20 دقيقة.

تسديدات خيتافي بالأزرق مقابل تسديدة واحدة لريال مدريد خلال العشرين دقيقة الأولى – whoscored

استفاقة ريال مدريد

وبعد مرور نصف ساعة من المباراة، انتقلت السيطرة إلى ريال مدريد وبدأت المحاولات تزداد على مرمى خيتافي.
لكن هنا الملاحظ أن من أبرز أسباب بطئ خروج لريال مدريد نحو مرمى الخصم هو وجود إيسكو على الرواق الأيمن فبطء حركته جعل فريقه يفتقد إلى السرعة اللازمة في التحول من الدفاع للهجوم في هذا الجانب، إضافةً إلى أن كارفخال الذي يعاني من تذبذب واضح في مستواه لم يتمكن من الصعود للأمام كثيرًا في الشوط الأول.

الخريطة الحرارية لكارفخال في الشوط الأول توضح أن أغلب تحركاته كانت في منتصف ملعب ريال مدريد – whoscored

النقاط الثلاث هي الأهم

في الشوط الثاني، تراجع مستوى خيتافي كما هو متوقع وبدأ في محاولة الحفاظ على النتيجة السلبية وتم الاعتماد من جانبهم على الكرات الطويلة.
في المقابل قام زيدان بعمل 3 تغييرات دفعة واحدة بإشراك (فيدريكو فالفيردي – ماركو أسينسيو – رودريجو جوس) من أجل بث مزيدًا من الطاقة الحيوية في منتصف الملعب ولتنشيط الهجوم على الرواقين الأيمن والأيسر وبالتالي الفرص زادت بعد التبديلات.
ومع مرور الدقائق إزداد ضغط ريال مدريد وبدأ كارفخال يتحرر بشكل أبكر ويتواجد في مناطق خيتافي.

خريطة حرارية لتحركات كارفخال يتضح أنه تواجد بشكل أكبر في الشوط الثاني في مناطق خيتافي – whoscored

ولذلك صعد تقريبًا للمرة الأولى لمنطقة جزاء خيتافي واستطاع بعد مرواغة ناجحة التحصل على ركلة جزاء ليسددها راموس ويحرز هدف الفوز، ويتمكن ريال مدريد من حصد النقاط الثلاث المهمة جدًا في صراع الحصول على لقب الليجا وليوسع الفارق بينه وبين برشلونة إلى أربعة نقاط كاملة.

التصنيفات
الدوري الإسباني بطولات أخرى تحليلات ميركاتو

تحليل – لماذا يريد ريال مدريد كامافينجا بشدة؟

اسماء كثيرة لمواهب شابة ظهرت هذا العام ومن المتوقع لها أن يحدث الصراع عليها من قبل الأندية الكبرى في أوروبا لتنتقل إلى صفوفها، وأحد هذه الأسماء هو الفرنسي الشاب إدواردو كامافينجا لاعب نادي “ستاد رين” الفرنسي.
الأنباء كلها منذ فترة ليست بالقريبة تشير إلى إرتباط ريال مدريد بإحضار كامافينجا إلى صفوفه بل وتظهر الأخبار تمسكًا شديدًا جدًا من قبل العملاق الإسباني باللاعب الشاب، فلماذا يريده ريال مدريد ولماذا يتمسك به بشدة هكذا؟

التعريف به
إدواردو كامافينجا، هو فرنسي من أصل أنجولي، عمره 17 عامًا من خريجي أكاديمية نادي “ستاد رين”.

إدواردو كامافينجا

انتقل كامافينجا من فريق 19 عام إلى الفريق الثاني لرين في موسم 2019/2018، ثم في عام 2019 إنضم إلى الفريق الأول لرين ليبدأ رحلة إظهار مهاراته وقدارته ومواهبه للجميع حتى أصبحت تتصارع عليه العديد من أندية أوروبا من أجل ضمه وعلى رأسها “ريال مدريد”.
موسم 2020/2019 هو الموسم الثاني لكامافينجا في الدرجة الأولى، حيث شارك في 36 مباراة في كل البطولات سجل فيها هدف وحيد وصنع هدفين.

لماذا يريده ريال مدريد؟
من المعروف أن ريال مدريد يعاني من نقص في مركز الوسط الدفاعي بتشكيلته الحالية، أيضًا خاصةً بعد التخلص من ماركوس يورينتي للجار أتلتيكو مدريد وهو الذي كان البديل الوحيد للبرازيلي كاسيميرو في قائمة الفريق.
ومع الضغط الذي يقع على كاسيميرو من كثرة المشاركات دون الحصول على أية راحة أو بديل يحمل معه هم الوسط الدفاعي، ومع اضطرار زيدان إلى وضع العديد من البدائل في هذا المركز حينما يغيب كاسيميرو عن التشكيل الأساسي، فكان لا بد لزيدان من التفكير في إحضار بديلًا ضروريًا لكاسيميرو ليشاركه في تحمل المباريات الكثيرة التي يخوضها الفريق طوال الموسم وليكون هو لاعب المستقبل لريال مدريد في هذا المركز، لذلك وضع الاختيار على كامافينجا وفي الغالب لا يوجد أفضل منه لإحضاره للعاصمة الإسبانية سواء سنًا أو أداءً من أجل هذه المهمة.

مركزه ومميزاته
يلعب كامافينجا في الأصل في مركز “الوسط المدافع” ولكنه أحيانًا يشارك كلاعب “وسط على الدائرة”.
كامافينجا لديه خفة حركة كبيرة جدًا وسريع في ردة فعله ويستطيع أن يقوم بمهام لاعب الوسط المدافع إضافة إلى بعض المهام الأخرى من القيام بالصعود للأمام لمساندة فريقه في الحالة الهجومية.

كامافينجا يصعد للأمام من أجل المساندة الهجومية – الصورة من قناة SVMM على YT

ويمتلك كامافينجا دقة تمريراته جيدة جدًا ويمتلك أيضًا الكثير من الهدوء والشجاعة في مسألة القيام بالمراوغات من أجل التخلص من ضغط الخصم أو رقابته.

كامافينجا يتخلص من ضغط الخصم بمهارة – الصورة من قناة SVMM على YT

ويمتاز كامافينجا أيضًا بأنه لا تتم مراوغته بسهولة ويقوم باستخلاص الكرات من الخصم دون إرتكاب أخطاء كثيرة تعرضه للمخالفات، كما أنه يُخرج الكرة بشكل سليم ولا يشتتها عندما يستحوذ عليها.

كامافينجا يستطيع أن يحصل على الكرة دون أية أخطاء – الصورة من قناة SVMM على YT

ماذا سيضيف لريال مدريد؟
بالطبع لا يوجد مجال للمقارنة فيما بين كلًا من كاسيميرو وكامافينجا فكل شيء من خبرة وقوة وأداء يصب في صالح البرازيلي الذي يعتبر هو الأفضل في مركزه حاليًا، لكن لو وضعنا أرقامه خلال الموسم الحالي أمام أرقام كامافينجا لكي نقيس عليها مدى جودة الفرنسي، سنجد أن الأخير يتفوق عليه في بعض النقاط.

مقارنة دفاعية ما بين كامافينجا وكاسيميرو لموسم 2019/2020 – whoscored

في الإحصائيات الدفاعية سنجد أن كامافينجا يتفوق على كاسيميرو في الإنزلاق بـ4.2 مرة في المباراة، كما أنه لا يقوم بعمل الكثير من المخالفات على الخصم عند إعتراض الكرة واستخلاصها مقارنةً بالبرازيلي فلديه 1.9 مقابل 2.9 لكلًا منهما في المباراة، كما أن مراوغته لا تتم بسهولة فهو أقل مراوغةً من قبل الخصوم عن كاسيميرو بـ 1.9 مرواغة مضادة في المباراة.

مقارنة التمريرات المختلفة ما بين كامافينجا وكاسيميرو لموسم 2019/2020 – whoscored

أما في مسألة التمريرات ودقتها، فيتفوق كامافينجا على كاسيميرو في دقة تمريراته التي وصلت دقتها وصحتها إلى 87.7% في المباراة مقابل 83.8% للبرازيلي.

مرونة مطلوبة
انتقال كامافينجا لريال مدريد يجب أن يصحبه مرونة من قبل اللاعب، فالانتقال من فريق متوسط في الدوري الفرنسي يمتاز بالدفاع والخطط والأساليب الدفاعية ورد الفعل دون القيام بالفعل إلى فريق آخر تنافسي من الدرجة الأولى يستحوذ على الكرة ويهاجم معظم الوقت، هو بالتأكيد أمرًا سيكون له تأثيره على أداء وأسلوب وطريقة لعب الفرنسي.
فريق رين أعتمد على عدد من الخطط طوال الموسم الحالي، لكن ما يهمنا فيها هو الخطط التي يلعب مثلها ريال مدريد.
خطة 442

خطة فريق رين 2-4-4 – whoscored

ينتهجها ريال مدريد عندما يكون فاقدًا للاستحواذ، لكنها الخطة المفضلة “لجويان ستيفان” مدرب رين، لذلك فإن كامافينجا متمرسًا على اللعب مع مجاورة لاعب واحد فقط في المنتصف بعكس ما يحدث في ريال مدريد والذي لديه ثلاثة لاعبين وأحيانًا خمسة في منتصف الملعب.
خطة 433
هي الخطة التي ينتهجها زيدان بشكل مستمر في أغلب الأوقات، لكن إعتماد رين عليها يكون أقل لأنها خطة ينتهجها أغلب الفرق الكبرى والهجومية.

كامافينجا يستطيع اللعب والتحرك بجودة جيدة على طرف الملعب – الصورة من قناة SVMM على YT

لكن بحسب موقع “whoscored” فإن رين قد انتهجها مرة واحدة في مباريات الدوري، ولعب كامافينجا فيها على يمين الملعب وبذلك فهو مؤهل للعب على الأطراف كلاعب “Box -to- Box” وهو أمر قد يكون مفيدًا لزيدان إذا ما أراد أن يشرك كاسيميرو وكامافينجا معًا في آن واحد.

المصادر

التصنيفات
الدوري الإنجليزي بطولات تحليلات

مقارنة إحصائية شاملة | أيهما أفضل بيساكا أم أنولد؟

تعليقات عديدة انتشرت في الآونة الأخيرة عن مقارنة ما بين ظهيري الجانب الأيمن في ناديي مانشستر يونايتد وليفربول، الإنجليزيين “آرون وان بيساكا” و”ترينت ألكسندر أرنولد” عن أيًا منهما أفضل من الآخر، وهل بيساكا أفضل دفاعيًا من أرنولد أم أن أرنولد أفضل هجوميًا من بيساكا؟ وغيرها من الأسئلة التي طرحها المُعلقين.
للإجابة عن هذا السؤال ومعرفة أيًا منهما يتفوق على الآخر وفي ماذا يتفوق بالتحديد، علينا أن ننظر إلى الأمر بشكل شامل وأعم لنصل إلى إجابة شافية ووافية في مسألة المقارنة بينهما.
النظرة المجردة منا إليهما أثناء مشاركتهما في المباريات تعرفنا بأن أرنولد أفضل هجوميًا من بيساكا والعكس صحيح فبيساكا أفضل دفاعيًا من أرنولد.
وبالتأكيد فإن مجريات اللقاء والطريقة والأسلوب اللذان يتبعهما كل فريق منهما تؤثر على تلك النظرة والرأي الذي نخرج به في نهاية كل لقاء، لنقول بكل أريحية أن أرنولد أفضل هجوميًا وبفارق شاسع عن آرون والعكس صحيح، حتى أصبح يتحدث البعض عن أن أرنولد ليس فقط أقل دفاعيًا وإنما هو يعتبر ثغرة في دفاع ليفربول!
لكن هنا يأتي دور الإحصائيات والأرقام والتي توضح لنا بشكل جلي وأكثر تفصيلًا أيًا منهما أفضل وأيًا منهما يتفوق في كل شق على الآخر سواء دفاعًا أو هجومًا، لذلك فالنظر إلى أرقامهما التي قدماها في الموسم الحالي هو ما سيجعل الإجابة وافية وكافية على هذه التساؤلات.
من خلال النظر إلى الإحصائيات المفصلة التي يقدمها موقع “rotowire” سنجد الآتي:

مقارنة إحصائية ما بين بيساكا وأرنولد – rotowire

يتضح لنا أن أرنولد يوجد فارق واضح بينه وبين بيساكا على المستوى الهجومي، فإحرازه لهدفين مقابل لا أهداف تمامًا لبيساكا، ثم القيام بعمل 11 تمريرة حاسمة مقابل تمريرتين فقط لبيساكا، هو أمر يجعلنا نضع أرنولد في مقدمة الأظهرة الهجومية ليس فقط على مستوى الدوري الإنجليزي وإنما على مستوى أوروبا ككل.
كذلك بقية الإحصائيات الهجومية سنجد أن “اللون الأخضر” يميل ناحية أرنولد في اليسار مثل (التسديدات – العرضيات – صناعة الفرص) كلها أشياء تفوق فيها على منافسه.
أما لو نظرنا للإحصائيات الدفاعية فسنجد العكس صحيح، وهو أن “اللون الأخضر” يميل ناحية بيساكا مع بعض التفوق الطفيف لأنولد في بعض النقاط، (فالمنع والإعتراضات والإنزلاق والالتحامات الهوائية والفوز بالثنائيات) كلها من نصيب بيساكا.
لكن هنا يوجد نقطتين جديرتين بالملاحظة:
أولًا:
أن تفوق أرنولد على المستوى الهجومي وتفوق بيساكا على المستوى الدفاعي لا يرجع فقط إلى إمكانيات اللاعبان البدنية والفنية، وإنما طريقة وأسلوب لعب الفريقان اللذان يدافعان عن ألوانهما لها نصيب كبير في هذا الأمر، فليفربول بأسلوبه وطريقته يتحكم في سير مبارياته ويكون هو الضاغط على دفاع الخصم ودائمًا ما زمام المبادرة بالتقدم للأمام وله دائمًا نسبة الاستحواذ الأعلى، بعكس مانشستر يونايتد الذي يلعب بشكل متوازن في أغلب مبارياته ويتراجع بعض الشيء ففي المباريات الكبيرة وتحديدًا أمام الفرق التي تلعب على الاستحواذ كمانشستر سيتي وليفربول فيبقى لهم الإتكال الدفاع والمباغتة بالمرتدات، لذلك فاستقبال بيساكا للخصوم في مناطقه يكون أكثر من أرنولد الذي يستحوذ على الكرة ويذهب باتجاه الظهير أو الجناح الأيسر المقابل له.
ثانيًا: أعتقد أن الإحصائيات قد أكدت هنا أنه لا مكان لمسألة أن أرنولد يعتبر ضعيف دفاعيًا حتى يراه البعض أنه أصبح ثغرة في دفاع ليفربول، فحتى في الإحصائيات الدفاعية التي يتفوق فيها بيساكا على أرنولد سنجد أن التفوق في بعضها جاء طفيفًا، صحيح أن أرنولد ليس مميز دفاعيًا كزميله الظهير الأيسر روبيرتسون لكنه ليس ثغرة على الإطلاق قد تؤرق كلوب، فالفارق بين أرنولد وبيساكا هجوميًا ليس كما هو دفاعيًا.